مجمع البحوث الاسلامية

70

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وناقة حدباء حدبار : بدت حراقفها من الهزال ، ونوق حدب حدابير ، ضمّ إلى حروف الحدب حرف رابع ، فركّب منها رباعيّ . وفي كلام عليّ رضي اللّه عنه : « اعتكرت علينا حدابير السّنين » . وحملوه على الآلة الحدباء ، وهي النّعش . وجاء حدب السّيل بالغثاء ، وهو ارتفاعه وكثرته . وانظر إلى حدب الرّمل ، وهو ما جاءت به الرّيح فارتفع . وأمر أحدب : شاقّ المركب ، وخطّة حدباء وأمور حدب . وسنة حدباء : شديدة باردة ، وأصابنا حدب الشّتاء . [ واستشهد بالشّعر أربع مرّات ] ( أساس البلاغة : 75 الطّبرسيّ : الحدب : الارتفاع من الأرض بين الانخفاض ، والحدبة : خروج الظّهر ورجل أحدب . ( 4 : 63 ) المدينيّ : في حديث قيلة : « كانت لها ابنة حديباء » الحدب : ما ارتفع وغلظ من الظّهر ، وصاحبه : أحدب ، والمرأة : حدباء ، وتصغيره : حديباء ، وقد حدب ، إذا ارتفع من ظهره هنة . والحدب أيضا : ما ارتفع من الأرض . ( 1 : 410 ) ابن الأثير : ومنه حديث يأجوج ومأجوج وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ يريد يظهرون من غليظ الأرض ومرتفعها ؛ وجمعه : حداب . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 349 ) الفيّوميّ : الحدب بفتحتين : ما ارتفع عن الأرض ، قال تعالى : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ . ومنه قيل : حدب الإنسان حدبا ، من باب « تعب » إذا خرج ظهره وارتفع عن الاستواء ؛ فالرّجل : أحدب ، والمرأة : حدباء ؛ والجمع : حدب ، مثل أحمر وحمراء وحمر . والحديبية : بئر بقرب مكّة على طريق جدّة دون مرحلة ، ثمّ أطلق على الموضع . ويقال : بعضه في الحلّ وبعضه في الحرم ، وهو أبعد أطراف الحرم عن البيت . ونقل الزّمخشريّ عن الواقديّ : أنّها على تسعة أميال من المسجد ، وقال أبو العبّاس أحمد الطّبريّ في كتاب « دلائل القبلة » : حدّ الحرم من طريق المدينة ثلاثة أميال ومن طريق جدّة عشرة أميال ومن طريق الطّائف سبعة أميال ومن طريق اليمن سبعة أميال ومن طريق العراق سبعة أميال . قال في « المحكم » : فيها التّثقيل والتّخفيف ، ولم أر التّثقيل لغيره وأهل الحجاز يخفّفون . قال الطّرطوشيّ في قوله تعالى : إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً : هو صلح الحديبية ، قال : وهي بالتّخفيف . وقال أحمد بن يحيى : لا يجوز فيها غيره ، وهذا هو المنقول عن الشّافعيّ . وقال السّهيليّ : التّخفيف أعرف عند أهل العربيّة ، قال : وقال أبو جعفر النّحّاس : سألت كلّ من لقيت ممّن أثق بعلمه من أهل العربيّة عن الحديبية ، فلم يختلفوا عليّ في أنّها مخفّفة . ونقل البكريّ التّخفيف عن الأصمعيّ أيضا . وأشار بعضهم إلى أنّ التّثقيل لم يسمع من فصيح ، ووجهه أنّ التّثقيل لا يكون إلّا في المنسوب ، نحو : الإسكندريّة فإنّها منسوبة إلى الإسكندر . وأمّا الحديبية